الخميس، 20 يناير، 2011

الحب

بسم الله الرحمن الرحيم


فى هذا العصر والذى طغت عليه المادة ...
أصبح الوفاء عملة نادرة .. وأصبح الحب لاوجود له
وعندما نستمع إلى إحدى قصصه كأننا نسمع قصة من الأساطير
أصبحت الحياة جافة ..واندثر منها كل شئ جميل .. وأصبحت الإنسانية
تعيش فى طور الغابة ..
لذلك عندما قرأت هذه القصة الواقعية .. أندهشت وتعجبت ..أمازال هناك بشر؟؟؟ وحب ووفاء
وكان لزاماً علىًّ أن أطرحها عليكم .. رغم قلة كلماتها ولكنها عميقة الأثر والتأثير
إليكم القصة ...

ذات صباح مشحون بالعمل وفى حوالي الساعة الثامنة والنصف دخل عجوز يناهز الثمانين من العمر
لإزالة بعض الغرز له من إبهامه وذكر انه فى عجلة من أمره لأنه لدية موعد فى التاسعة .
قدمت له كرسيا وتحدثت قليلا وأنا أزيل الغرز واهتم بجرحه . سألته :
اذا كان موعده هذا الصباح مع طبيب ولذلك هو فى عجلة ! أجاب : 
لا لكنى أذهب لدار الرعاية لتناول الإفطار مع زوجتي .. فسألته : 
عن سبب دخول زوجته لدار الرعاية ؟
فأجابني :
بأنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر ( ضعف الذاكرة ) .. 
بينما كنا نتحدث انتهيت من التغيير على جرحه . وسألته :
وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلا ؟ فأجاب : 
" أنها لم تعد تعرف من أنا . إنها لا تستطيع التعرف على منذ خمس سنوات مضت " .
قلت مندهشاً : ولازلت تذهب لتناول الإفطار معها كل صباح على الرغم من أنها لا تعرف من أنت ؟ 
ابتسم الرجل وهو يضغط على يدي وقال: هي لا تعرف من أنا ، ولكنى أعرف من هي!!!
. اضطررت لإخفاء دموعي حتى رحيله وقلت لنفسي : " هذا هو نوع الحب الذي نريده فى حياتنا 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الصورة من مدونة: Ahmed Essawy

هناك 50 تعليقًا:

  1. استاذ محمد
    امثال هذالرجل وان كانوا قد ندروا في مجتمع يعبد المادة الا انهم لم ينقرضوا
    فالوفاء والحب موجودن داخل القلوب
    وكل قلب داخله قبس من نور الحب والوفاء
    قد يظهر في البعض ولا يظهر في البعض الآخر ولكنه موجود
    اشكرك علي هذه القصة الرائعة التي قد تعيد لي بعض الامل في ذلك المجتمع
    تحياتي

    ردحذف
  2. المستحيلات ثلاث
    الغول
    العنقاء
    الخل الوفي
    تحياتي

    ردحذف
  3. أخى الكريم : مصطفى سيف
    نعم اخى هذه القصة بالفعل تعيد لنا الثقة بأن مازال هناك وفاء وقلوب تنبض بالحب...
    تقبل تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  4. أخى الكريم :سواح في ملك الله-
    ولكن هذه القصة أثبتت أن الخل الوفى مازال يعيش بيننا

    تحياتى وتقديرى لك
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  5. السلام عليكم ورحمة الله

    هي لا تعرف من أنا ، ولكنى أعرف من هي!!!

    هذه تكفى للرد والتعليق :)

    رائعة جديدة لك اخى الفاضل

    تأثرت بها جدا بارك الله فيك

    تحياتى لك ودمت بكل خير

    ردحذف
  6. يااااه ماأجمل هذا الوفاء قصة جاءت فى كنا فى أشد الحاجة لمثلها لإعادة الثقة إلى القلوب والهدوء إلى النفوس
    جزاك الله خيراً أستاذ محمد

    ردحذف
  7. محمـــــــد باشا رفضت الكل على شانك وقلبى اليوم وصيته يظل يوفى لك ويفتكرك يا ااغلى الناس عزيته
    انا ماكنت اطمع اكثر من اللى فيك لاقيته واللهى يا محمد الوفاء اصبح عملع صعبة بعض الناس بتستغليهاوبتشترى اردأ انواع الغدر على رأى ناس زمان صديق فى الرخاء لكن قطعنى *** بوقت ضاق بى بحره وبره مع تحياتى واحتراماتى وزرنى دايما

    ردحذف
  8. تحياتي أخ الأستاذ محمد الجرايحي على طرح الموضوع وإيراد قصة مؤثرة ذات مغزى عميق للأسف يفتقده الكثير من البشر عافانا الله تعالى وإياكم من ذلك ألا وهو بلوغ الإحساس بالآخرين مرحلة إنكار الذات والاعتراف بما لغيرنا من حقوق في مثل الحالة التي وردت في القصة على لسان الزوج العجوز ، والله المستعان .

    ردحذف
  9. قصة واقعية أضاءت لى يومى.
    تقبل تحياتى

    ردحذف
  10. بسم الله وبعد
    عندما وقعت عيني على الصورة أعلاه حضر في بالي أبي وأمي، حيث أن أمي شفاها الله مصابة بالروماتيزم الحاد لا يتحرك فيها إلا اللسان وأبي هو من يعولها ونحن في دوامنا فهو من يطعمها ويسقيها وكل شيء
    أسأل الله العلي القدير أن يمن عليهم بالصحة والعافية وأن لا يخرجهم من هذه الدنيا إلا وهو راض عنهم اللهم آمين

    بوركت أخي في الله على موضوعك الرائع فقد تأثرت كثيرا لهذا الموضوع لأنه قصة واقعية نعيشها نحن منذ أكثر من عشر سنوات

    تقبل مروري وتقديري وإحترامي لك

    ردحذف
  11. القيم النبيلة لن
    تضيع من الأرض أبداً
    يااستاذ محمد حتى وإن
    طمستها أو أجارت عليها
    قيم مادية حياتية متعسفة

    ردحذف
  12. الأخت الفاضلة: أم هريرة (lolocat)
    نعم هى بالفعل مؤثرة جداً وتهتز لها الوجدان وتحرك القلوب...

    أشكرلك سيدتى تواصلك العطر
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  13. الأخت الفاضلة: أم عبد الرحمن
    هى قصة جاءت فى وقت ندر فيه الوفاء وأصبحت النفوس تواقة للشعور بالوفاء ودفء المشاعر...

    تقبلى تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  14. أخى الفاضل: تركي الغامدي
    الاحساس بالآخرين ..وأو الشعور بهم أصبح سلوكاً مفقوداً مع الصراعات مع المادة...إلا من رحم ربى
    مادية الحضارة الغربية طغت على حياتنا وأنستنا أننا أتباع دين عظيم دين رحمة وتراحم.
    أشكرك أخى الفاضل على مداخلتك الطيبة
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  15. أخى الفاضل: الحسينى
    أضاء الله تعالى لك أيامك وعمرك وسنين حياتك
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  16. أخى الفاضل: المنشد أبو مجاهد الرنتيسي
    شفاها الله وعافاها
    وجزى والدك عنها خير الجزاء
    نموذج واقعى طيب ليته يحتذى به مازال الخير موجوداً يضئ جنبات الكون....
    تقبل أخى خالص تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  17. الأخت الفاضلة: norahaty
    نعم سيدتى..
    وهذا مادعانى لطرح هذه القصة..

    وأشكرلك زيارتك العطرة ومداخلتك الطيبة
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  18. السلام عليكم
    تكاد عينا تقطران الدمع من كلماتك ولكنى احبسها عن فعل ذلك
    هكذا ينبغى ان نكون

    ردحذف
  19. هي لا تعرف من أنا ، ولكنى أعرف من هي!!!.

    أصبح الحب و الوفاء

    قصص نادرة تُحكى ):

    ردحذف
  20. اخي الكريم واستاذي الفاضل محمد الجرايحي
    الحب موجود
    ولكننا لا نراه
    طغت المادة فأنستنا
    لكن بدونه لا وجود للحياة
    كل التحية والتقدير

    ردحذف
  21. أستاذ / محمد الجرايحى...........
    كلمات قليلة لكن هزتنى بشدة برغم أننا جيل زمان اللى كان فيه أكتر من كده لكنى فعلا إندهشت لأن هذه المشاعر والأحاسيس ليست موجودة فى عصرنا أقصد بين شبابنا الآن للأسف شكرا لك على القصة والخاطرة الجميلة

    ردحذف
  22. موفق ومتعنا الله بزياراتك وتعليقك

    ردحذف
  23. أستاذ محمد
    السلام علبكم

    هي لا تعرف من أنا ، ولكنى أعرف من هي
    يااااااااااااااه ما أجمل الوفاء ولكن
    كيف يكون الحال أن كانت تعرف من أنا وأعرف من هي

    دمت بكل ود

    ردحذف
  24. السلام عليكم،
    رجل أسطورة !

    ردحذف
  25. السلاكم عليكم

    صدقا جميلة جدا أخي محمد.. ومؤثرة جدا..

    نحتاج من حين لآخر مثل تلك النسمات خلال معمعة الحياة..
    أشكرك جزيلا على النقل.

    تحياتي وتقديري.

    ردحذف
  26. ما أعظمه من رجل، وما أحوجنا إلى مثل هذا الوفاء الصادق والقلوب الصافية

    قصة مؤثرة فعلا..بوركت .

    ردحذف
  27. أولاً:
    كل عام و انت و نحن وامتنا احرار
    ابارك لك وللامة ثورة تونس الأحرار
    فبعزة الله و نصرة سقط طاغية من منظومة الحكم العربي
    فهم هم منتهون؟ هل سيعتبرون؟
    ________________________________؟

    ثانياً:
    احترم فيك انسانيتك و اصالتك استاذي الفاضل
    ففي ظل انشغالنا بأنفسنا ما عدنا نرى سوى جانب السواد في هذا العالم المزدحم , في حين لو توقف احدنا لبرهة مع نفسة مجدداً ايمانه مراجعاً ذاته فيما هي عليه لإنفتقت سوداوية البؤره لتضيء له جمال الكون وخيرات الاخيار و حسنات الطيبين واخلاق الفطرة..

    اسعدني منك استاذ محمد انسانيتك معي فقد سطرت معاني الحب والوفاء والاخاء في الله ..بخلقك الحسن..
    وفقك الله لكل خير

    لك مني محبة في الله

    ردحذف
  28. جزيت خيراً استاذي الفاضل
    فأنت كما عهدناك انسان على الفطرة بحسن خلقك و طيب اصلك و بعبق تدويناتك الرائعة المتجددة بمضمونها و دعويتها..
    لك مني محبة في الله

    ردحذف
  29. ونعم الوفاء ونعم الحب والإخلاص..

    ردحذف
  30. السلام عليكم

    من بين الركام نبحث عن الحب ، ومن بين طاغوت المادة نبحث عن الوفاء ، ومن بين ركام الذل نبحث عن بعض من العزة المسلوبة .!!

    ردحذف
  31. هذا الذي قال الله عنه بكتابه
    (وجعلنا بينكم موده ورحمة)
    الحب الحقيقي لم يذهب حتى لو اخذها الزهايمر
    انزلت الدمعة من الكلمات التي قالها
    هي لاتعرف من انا لكن انا بعرف من هي.
    تقبل مروري
    سلامي ليك استاذ محمد.

    ردحذف
  32. ما اجمل الوفاء فى زمن المسخ الذى ضاعت فية المعانى النبيلة والقلوب الوفية
    احييك على هذا البوست الذى اضاء ظلمة حياتنا

    ردحذف
  33. أخى الفاضل: صاحب مدونة رحلة حياه
    نعم أخى هكذا يجب أن نكون...
    تقبل تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  34. أخى الفاضل: Ramy
    وبإمكاننا أن نجعلها واقع....
    أشكرلك أخى تواصلك الطيب
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  35. أخى الفاضل: ماشي بنور الله
    نعم أخى الحب موجود ولكن طغت عليه أمور كثيرة جعلته يختفى عن الأعين...

    شكراً لك سيدى الكريم
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  36. أستاذنا الفاضل: فاروق بن النيل
    نعم سيدى وقد لاحظت من القصة أن الرجل فى سن الثمانين
    أى أنه من الجيل الجميل الذى لم تلوثه أدران هذا الزمان الردئ....

    تقبل سيدى تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  37. أخى الفاضل: واحد من الناس
    بارك الله فيك وأعزك
    وأشكرلك كلماتك الطيبة وهذه المشاعر النبيلة
    تقبل خالص تقديرى واحترامى

    ردحذف
  38. أخى الفاضل: إبن النيل
    هذه المعانى الجميلة أصبحنا نقرأ عنها فقط ونتحسر على فقدانها....

    تقبل تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  39. أخى الفاضل: علاء الدين
    نعم أخى هو فى هذا الزمان أسطورة....

    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  40. أخى الفاضل: أ/ ماجد القاضي
    نعم أخى نحن فى أشد الحاجة لمثل هذه النسمات الطيبة لترطب جفاف الحياة وجفاءها...

    تقبل خالص تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  41. الأخت الفاضلة: أمال الصالحي
    فى الزمان الجميل كانت هذه القصص واقع يعيشه أجدادنا
    ولكن فى هذا الزمان الردئ أصبحت اساطير تحكى...

    أشكرلك تواصلك الطيب
    وتقبلى خالص تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  42. أخى الفاضل والصديق الكريم : غريب
    كل عام وأنت بخير
    سعدت كثيراً بعودتك وبأنك بخير
    أسأل الله تعالى أن يحفظك من كل سوء
    ولايحرمنا تواجدك الطيب
    تقبل خالص تقديرى واحترامى
    وبارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  43. أخى الفاضل: Dr Ibrahim
    نعم نموذج رائع للوفاء النادر...
    تقبل تقديرى واحترامى
    وأشكرلك مداخلتك الطيبة
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  44. أخى الفاضل: بحر الإبداع
    وندعو الله ألا تطول فترة البحث...

    أشكرك أخى الفاضل على مداخلتك الطيبة
    وتقبل خالص تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  45. الأخت الفاضلة: خواطري مع الحياة
    نعم هى المودة والرحمة ....
    هل مازالت المودة موجودة ؟
    هل مازالت الرحمة تعرف طريقها بين الأزواج؟
    نتمنى ان تكون هذه الصفات الطيبة موجودة..
    أشكرك أختى الفاضلة
    تقبلى خالص تقديرى واحترامى
    وبارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  46. الأخت الفاضلة: هبة فاروق
    أشكرلك هذه المداخلة الطيبة
    وتقبل خالص تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك ,اعزك

    ردحذف
  47. ......... كم تحب شخص تعرف حينها معنى الحب الذي اصبح في هاذا العصر قصص وافلام نشاهدهاو اغاني و كلمات نرددها نضن انها الحب الذي نسمعه ونفسره على مسمى الرمانسيه الكاذبه .......هو فطره من الله حينا ينزلها على عبده ليست لها مقدمات ولا رويات بل اقدار من السموات من عرف الحب هو الشخص الذي ذاق لذات حبه وتعايش معه كلما تذكر حبيبه قال اللهم انت تعلم ماابقلبي له من حب وهو لا يعلم بحبي له وحتى لو علم لا يعلم بمقداره فتمنى له السعاده بدنيا والاخره وهي بقربك فلا تحرمه قربك و حبك فانني والله مااحببته الا فيك اللهم اذا لم تكتب لنا القاء فجمعنا مع محمد وصحبه في جنات النعيم ........حتى لو كان حبك من طرف واحد والطرف الاخر لا يعلم بك وبي حبك سوف تحبه حتى الممات اذا كان حبك مقدر من السموات *_*

    ردحذف
  48. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  49. ما شاء الله ، من يصادف وفاء مثل هذا ، فهو إنسان محظوظ .
    تعجز الكلمات عن التعبير أ/محمد ، أشكرك على هذه القصة ، التي بنهاية حروفها يسكت الكلام .

    ردحذف
  50. الأخت الكريمة : ريهام المرشدى
    الوفاء موجود صحيح قليل ولكنه موجود ويحتاج أن نسلط عليه بعض الضوء...

    تقبلى سيدتى خالص تقديرى واحترامى
    وأشكرلك تواصلك الطيب
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...